المصر أربعون درهما وما عدا ذلك يقضى فيه بالصلح .
ومنها مزارعة الأرض أو مساقاتها ، وتفتقر صحة ذين ( كذا ) الإجارتين
إلى تعيين المدة وصفة ما تتعلقان به .
وكل منهما على ضربين :
أحدهما أن يشترط المالك للمزارع والمساقي ثلث غلة الأرض أو ما زاد
على ذلك أو نقص عنه ، فيجب له ذلك مما يرتفع ( 1 ) قل أم كثر ، فإن هلكت الغلة
بأحد الأسباب السماوية أو الأرضية فلا شئ له .
الثاني أن يجعل له على مزارعته أو مساقاته أجرا معلوما ، عينا أو ورقا ، أو
مكيلا أو موزونا ، منفصلا من مقدار غلتها ، فيجب له ذلك متى وفى بشرط العقد
هلكت الغلة أم سلمت .
فإن خالف شرط العقد في نوعي المزارعة أو المساقاة بطل المشروط وكان
له أجر عمله إن كان صلاحا ، وإن كان فسادا ضمن ما أثره بتعديه .
فإذا انقضت مدة المزارعة فللمزارع قلع ما غرس أو زرع ، وتركه بإذن
المالك ، وكذلك حكم ( 2 ) .
وخراج أرض المزراعة والمساقاة وحق الصلح على المالك إلا أن يشترطه
المزارع والمساقي فيلزمهما ، وخراج الأرض المتقبلة على المتقبل إلا أن
يشترطه على المالك .
ولا تبطل الإجارة بالموت ويقوم ورثة كل واحد من المالك والمستأجر
مقام موروثه ، والسفر لا يبطل الإجارة وإن فسخها المستأجر وحكم بها ( كذا )
حاكم جور إلا أن يفسخها المالك .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : مما يرفع .
( 2 ) كذا في النسخ .