فصل في ضروب الإجارة
الإجارة سبب يمنع المالك من التصرف في الملك ، ويبيحه للمستأجر ،
ويوجب استحقاق الأجر له عليه ، وتفتقر إلى صحة ولايتهما وتميير ؟ ؟ المستأجر
وتسليمه وتعيين الأجر والأجل والمسافة والمقدار والصفة إلى غير ذلك مما
تتعلق به الإجارة . فإن اختل شرط بحيث تفتقر إليه لم تنعقد ، وإذا انعقدت
اقتضت استحقاق الأجر معجلا إلا أن يشترط التأجيل .
وهي على ضروب :
منها إجارة الرباع والأرض ، ولا بد فيها من تعيين الأجر والمستأجر
ووصفه وتحديده والأجل والتسليم ، فإن منع مانع ظالم من التصرف أو هدم
المسكن أو قطع الشجر أو أحرق نبات الأرض أو عزلها ( كذا ) قبل التسليم
سقطت الأجرة ، وإن كان بعد التسليم فالإجارة ماضية والأجرة مستحقة ،
ويرجع بها على المتعدي في الدنيا أو يعوضها في الآخرة ، وإن كان ذلك بفعل
المستأجر فالأجرة لازمة وهو ضامن لما أفسد من بناء أو غرس ، وإن كان
شئ من قبله تعالى لم يضمن شيئا وسقطت عند الأجرة حتى يعيد المالك
الربع والأرض إلى حالتهما الأولى .
ولا يسقط الإجارة والأجر هلاك ثمرة الأرض ولا نبتها بفعله تعالى ولا فعل
الكافي في الفقه — صفحة 345
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣٤٥