تعيين ما انعقدت عليه ووصفه بما يبين به ويتعين ( 1 ) الأجر فإن وافق عمل
المستأجر لشرط الإجارة استحق الأجر ولم يضمن نقصا ولا هلاكا إلا ما جناه
مفرطا أو مختارا " دون ما هلك من حرزه أو غلب عليه .
فإن اختلفا في هلاك ما استؤجر لصلاحه كالقصارة والصياغة والنساجة ،
وفقدت البينة ، فعليه اليمين بصحة دعواه .
وإن خالف شرط الإجارة سقط أجره وضمن ما نقص بفعله أو تلف .
وأجر ما يبتاعه المرء لغيره أو يبيعه بإذنه عليه دون من يبتاع له منه أو يبيع
عليه ، وأجر الكيال ووزان البضاعة على البائع ، وأجر وزان الثمن وناقده على
المبتاع .
والمضاربة خارجة عن باب الإجارة والشركة ، وإمضاء شرطها أفضل
فإن تنازعا فللمضارب أجر مثله ولا ضمان عليه ما لم يتعد مأذونا فيه .
ولا يجوز استيجار العبد ولا الأمة ولا المحجور عليه لسفه أو صغر إلا بإذن
الولي ، وضمان ما يفسدونه عليه ، ويجوز استيجار العبد والأمة المأذون لهما في
التصرف .
ولا يجوز حبس الأجير عن الصلاة ولا الجمعة ولا العيدين ولا صلاة الكسوف
ولا الجنازة المتعينة ، ويجوز منعه من الجماعة وإيذانه أفضل .
وإذا سقطت الدابة بحملها ضمن مؤاجرها ما تفسده من حملها ، ولا يضمن
ما يغصب عليه ، والملاح ضامن لما يغرق من المتاع بتفريطه ، ولا يضمن ما يغلب
عليه بفعله تعالى أو تعدى غيره .
وأجر رد الضالة مستحق بحسب ما بذله مالكها لردها ، فإن لم يبذل شيئا
فأجر وجدان العبد أو الأمة أو البعير في المصر عشرة دراهم فضة ، وفي غير
هامش
( 1 ) وتعيين .