تقع عليه الشركة غير متميز ويحل لكل منهم ما تراضيا عليه ، ويجوز الرجوع
به والحكم لكل منهم بأجر عمله ، فإن لم يتميز عمل كل واحد منهم قضي
بينها بالصلح .
ولا تأثير للتأجيل في عقد الشركة ، ولكل شريك مفارقة شريكه أي وقت
شاء وإن كانت مؤجلة .
وإذا مات أحد الشركاء بطلت الشركة ، وإذا انفسخت الشركة بموت أو
غيره كان كل شريك من عين المال والمتاع بحساب ماله ، ولا يقسم الدين ،
لكن يتقاضونه جميعا فما حصل اقتسموه بحسب أموالهم .
وإذا دفع المرء إلى غيره ما لا ليتجر به أو متاعا ليبيعه ، وجعل له قسطا
من الربح ، لم تنعقد بينهما شركة ، وإنما له في الحكم أجر مثله دون ما شرطه
والأولى الوفاء به ولا ضمان عليه فيما هلك أو نقص إلا أن يتعدى مرسوما
فيضمن .
وإذا دفع إليه مالا ليبتاع به متاعا ، فابتاعه ثم بدا لصاحب المال ، لم
يكن له إلا المتاع ، وللمضارب أجر مثله . وإذا عين ابتياع متاع معين فابتاع
غيره فهو في ذمته ، ولذي المال ماله من غير زيادة ولا نقصان ، إلا أن يرضى
بالمتاع فيكون له .
والشريك المأذون له التصرف مؤتمن على مال الشركة لا يجوز تهمته ،
والقول قوله إلا أن يرتاب به شريكه فيحلف على قوله .
وكذا حكم المأذون له في التجارة وبيع السلع وابتياعها .
الكافي في الفقه — صفحة 344
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣٤٤