فصل فيما يقتضي فسخ الرق
ينفسخ الرق ويتحرر المرقوق بعتق أو مكاتبة أو تدبير .
فأما العتق فتفتقر صحته إلى لفظ مخصوص ، وقصد إليه ، مطلق من
الشروط ، ممن يصح ذلك منه ، لوجهه متقربا إلى الله تعالى به .
فاللفظ قوله : " أنت أو فلان أو فلانة حر لوجه الله تعالى " عن إيثار من
عاقل لا يولى على مثله ، ولا يصح من محجور عليه ، ولا مكره ، ولا سكران ، ولا
ساه ، ولا غالط ، ولا حالف ، ولا مشترط ، ولا لغير الله ، ولا له تعالى مع الجهل
بالوجه ، أو مع معرفته وإيقاعه لغيره .
وينقسم إلى واجب في حق التكفير ومبتدئ للترغيب ، ومعتوق القسم
الأول سائبة ، لا ولاء عليه لمعتقه ، إلا أن يتولاه . والثاني ولاؤه لمن أعتقه
ولعصبته من بعده .
ويجوز عتق الأمة مطلقا " ، ويصح أن يجعل عتقها صداقها .
وصفته مع تكامل الشروط أن يقول سيدها : " قد أعتقتك وزوجتك
وجعلت عتقك صداقك لوجه الله تعالى " وإذا كان مالك العبد أو الأمة واحدا
فأعتق ربعه أو ربعها أو ما زاد على ذلك أو نقص عنه عتق الجميع . وإن كان
مشتركا فعتق أحد الشركاء لوجه الله تعالى تحرر منه بمقدار حصته واستسعى
الكافي في الفقه — صفحة 317
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣١٧