وأما التدبير فعتق تفتقر صحته إلى شروط العتق ، ويفارقه من حيث كان
العتق منجزا والتدبير بعد الوفاة ، وصفته أن يقول المالك لعبده أو أمته : " أنت
حر بعد وفاتي " ويشهد بذلك ، فيكون رقا في حياته ، فإذا مات صار حرا ،
وله الرجوع في تدبيره ، لأنه جار مجرى الوصية .
وليس للورثة خيار على المدبر وإن لم يكن لمدبره مال غيره .
ويجوز بيعه في حال تدبيره ، فإذا مات مدبره تحرر على مبتاعه ، فإن كان
عالما بتدبيره حال ابتياعه وإلى أن مات مدبره فلا شئ له ، وإن لم يكن يعلم
رجع على التركة بما نقد فيه ، وإن كان بيعه بعد ما رجع في تدبيره لم يتحرر
بموت مدبره .
الكافي في الفقه — صفحة 319
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص٣١٩