إلى حين التمكن من إيصالها إلى مستحق ذلك ، والوصية بها إلى من يقوم
مقامه فيها ، ولا يجوز ردها إلى المودع مع الاختيار .
فإن كانت الوديعة مختلطة بحلال وحرام فتميز أحدهما من الآخر فعلى
المودع رد الحرام إلى أهله إن عرفهم ، وإلا صنع ما رسمناه ، والحلال إلى
المودع ، فإن لم يتميز له الحلال من الحرام فهي أمانة للمودع يجب ردها متى
طلبها .
ويجب على من استؤجر لعمل ، أو استأجر شيئا ، أو استعار ، أو منح
منيحة ( 1 ) ، أو عمل صناعة ، أو كلف رسالة ، أو توسط صلحا ، أو باع شيئا ، أو
ابتاع ، أو استسر سرا ، أو استشير في أمر ، أو فعل ما يتعدى ضرره أو نفعه إلى غيره
أو ترك ( 2 ) أن يؤدي في جميع ذلك الأمانة ، ويجتنب الخيانة ، فإن لم يفعل
فهو مأزور وضامن لما يجنيه بخيانته في مال غيره ، ومحرم عليه ثمن البيع وأجر
الصنعة والإجارة والوساطة مع الخيانة ، ومتى علم ذلك كان العقد مفسوخا .
هامش
( 1 ) كذا يقرء ما في بعض النسخ .
( 2 ) تركه . ظ .