ولا يمين للولد مع والده ، ولا للعبد والأمة مع السيد ، ولا للمرأة مع الزوج
فيما يكرهونه من المباح .
ولا يجوز لأحد أن يحلف لغيره ليفعل ( 1 ) قبيحا أو يخل بطاعته مختارا
كاستحلاف الظلمة لأعوانهم ، فإن اضطر جاز ذلك ، ولا يحل له الوفاء باليمين .
ومن طالبه ظالم بتسليم ما لا يستحقه لم يجز له ذلك ، فإن استحلفه عليه
فليحلف ويوري في يمينه بما يخرج به عن الكذب ، ولا شئ عليه ، وهو مأجور
وإن لم يفعل خوفا من اليمين وسلم ما لا يستحقه تسليمه فهو ضامن له .
ولا يحل لمدين أن يضطر غريمه المعسر إلى اليمين ، فإن اضطره إليها
فهو مأزور .
ويجوز للغريم إذا خاف من الاقرار الحبس أن ينكر حقه ويحلف له
ويوري في إنكاره ويمينه عليه بما يخرج به عن الكذب .
وقول القائل : هو برئ من الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام مطلقا
مختارا يقتضي كونه مأثوما تجب عليه التوبة وكفارة ظهار ، فإن كان مكرها
فلا شئ عليه .
وإن علق ذلك بشرط أثم ، فإن خالف ما علق عليه البراءة فعليه الكفارة
المذكورة .
وإن قال : هو برئ من الاسلام ، أو هو كافر ، أو هو مشرك ، أو فاسق
إن كان كذا ، أو لم يكن ، أو قد كان ، أو ما كان كذا فهو مأزور صادقا كان أم
كاذبا . وكذلك حكمه إن استحلف غيره بالبراءة ( 2 ) ، وذلك الغير مرغب في
الإجابة ، ولا كفارة في شئ من ذلك على حال .
هامش
( 1 ) أن يفعل .
( 2 ) كذا في بعض النسخ ، وفي أكثرها : البراء .