فصل في الوديعة
( 1 ) الوديعة أمانة يجب حفظها وردها عقلا ، ولها أحكام شرعية اقتضت إيرادها
هاهنا :
فمنها أن المرء مخير في قبولها ، والامتناع منه أولى ما لم يكن فيه ضرر
على المودع ، فإذا قبلها وجب عليها حفظها كماله ، ولم يجز له التفريط ،
ولا التصرف في عينها ، ولا تعدي المرسوم ، فإن فرط في حفظها أو تعدى مرسوما
أو تصرف في عينها ضمنها وما أربحت وهو مأزور ، وتلزمه إضافة ربحها
إليها ورد الجميع إلى المودع متى طلبها أو من يقوم مقامه في استحقاقها .
فإن طلبها من لا يستحقها لم يجز له الاقرار بها ، ولا تسليمها ، فإن أكره
على الاقرار بها بالقتل جاز له ولا يجوز له أن يسلمها وإن خاف القتل ، فإن
سلمها بيده أو بأمره ضمنها .
فإن هجم الغاصب منزله فأخذها قسرا ( 2 ) فلا ضمان عليه .
فإن مات المودع قام ورثته مقامه في حفظها وتسليمها إلى مستحقها ،
و
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : فصل في الأمانات .
( 2 ) في بعض النسخ : قهرا .