فصل في الخروج من الحقوق
يجب على من تعين عليه حق لآدمي في ماله بقرض أو بيع أو إجارة أو غير
ذلك أن يخرج منه في أول أحوال الامكان ، ويقصد بذلك الوجه الذي له وجب
فإن منع حقا أو أخره عن محله مختارا فهو مأزور ، يجب عليه تلافي فارطه
( 1 ) بالخروج منه ، والتوبة من عصيانه .
فإن كان معسرا وجب على غريمه إنظاره .
وإن تعين عليه شئ من حقوق التكليف كالنذور والكفارات وغيرهما
وجب عليه فعله على الفور من أحوال تمكنه ، بصفته المشروعة ، لكونه مصلحة
متقربا بها إليه سبحانه .
فإن تعذر فعله لبعض الأعذار فهو في ذمته ، فإن مات قبل الخروج من حقوق
الله تعالى أو حقوق الآدميين فهو ثابت في تركته قبل الوصية والميراث ،
وسيورد تفصيل ما لم يمض تفصيله من هذه الجملة فيما بعد بعونه تعالى .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ما فارطه ، وفي بعضها الآخر : ما فاته .