فيه ، ويخوف من خلافه ، ويأمر في وصيته بتغسيله وتحنيطه وتكفينه والصلاة
عليه ودفنه على السنة .
وليشر من يتولى ذلك من ذوي البصيرة والورع ، وليستند وصيته إلى من
يعلم ( 1 ) عدالته ومعرفته بالدين واطلاعه بما يستند إليه ( 2 ) وليشهد عليها من أمكن
اشهاده من عدول أهل الإيمان أدناه رجلين ، ويجوز إشهاد النساء في الوصية
عند عدم الرجال ومع وجودهم .
فإن كان بحيث لا يجد مسلما ولا مسلمة فليشهد ذوي العدالة من أهل الكتاب .
ويجوز تغيير الوصية والاستبدال بالأوصياء ، ولا يجوز ذلك لأحد بعد
وفاته .
فإذا قبض الموصي فليخرج ما أوصى به من الحقوق الواجبة في حياته من
أصل التركة وإن لم يوص بها ، وما عدا ذلك من الثلث ، وإن تجاوز الوصية به
الثلث ( 3 ) رد إلى الثلث . فإن استغرقت الوصية جملة التركة أمضى منها الثلث .
والوصية ماضية للوارث كالأجنبي .
وإذا مات الوصي فعلى الناظر في مصالح المسلمين أن ينصب بدلا منه
وإن ضعف فليضم إليه غيره .
وإذا نظر الوصي للورثة بالمعروف مضى نظره ، فإن خالفه أو تعدى المشروع
وإن كان أنفع للورثة بطل ما فعله .
وإذا كان الوصي فقيرا فقطعه النظر فيما أسند إليه عن التكسب فله أجرة
مثله من مال الورثة بالمعروف ويحل له مثل ذلك وإن كان غنيا ، والتنزه عنه
أفضل .
هامش
( 1 ) في بعض السنخ : من لا يعلم عدالته .
( 2 ) في بعض النسخ : واضطلاعه بما يسند إليه .
( 3 ) وإن تجاوز في الوصية الثلث .