فصل في الأيمان
لا يمين شرعية إلا باسم من أسماء الله تعالى الحسنى دون غيرها من كل
مقسم به ، وهو على ضربين : أحدهما يوجب الكفارة والآخر لا كفارة فيه .
فأما ما يوجب الكفارة فمن شرطه أن يتعلق بأن لا يفعل الحالف في المستقبل
قبيحا أو مباحا لا ضرر عليه في تركه ، أو يفعل طاعة أو مباحا لا ضرر عليه في فعله
معتقدا ( 1 ) لليمين بالقصد ، مطلقا لهما من الاشتراط بالمشية ، فيلزم الوفاء ، فإن
حنث الحالف فعليه التوبة من كذبه في قسمه ، والكفارة بعتق رقبة أو طعام عشرة
مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام .
والكسوة على الموسر ثوبان ، وعلى المعسر ثوب واحد ، والاطعام شبع
المسكين في يومه ، فإن لم يجد إلا واحدا كرر الاطعام عشره أيام .
ولا يجوز الانتقال إلى الصوم إلا لمن لم يجد ثوبا زائدا على ستر عورته
وطعاما زائدا على قوته وعياله ليومه .
ولا كفارة قبل الحنث . فإن علق اليمين بالمشية فقال : " والله لا فعلن كذا
إن شاء الله " أبطل حكمها ولم تلزمه كفارة مع الحنث .
هامش
( 1 ) كذا