وإن حضر الزمان وهو غير متمكن من فعله فهو في ذمته إلى حين إمكانه .
وإن علق فعله بمكان معين كمكة أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو بعض مشاهد الأئمة
عليهم السلام ، أو شرط فيه صفة ، فعليه فعله في المكان ، وعلى الصفة ، ولا يجزيه
من دونهما .
والمسنون أن يقول المكلف : إن كان كذا وكذا من المباح أو الطاعة
فعلت كذا من الطاعات ، ولا يقول لله علي ، ولا يلزم على ( 1 ) الايجاب ، فهو
بالخيار في الوفاء بالنذر والاخلال به ، والأداء أفضل .
ومن عاهد الله سبحانه أن لا يفعل قبيحا ، أو يفعل طاعة في زمان معين لا
مثل له ، ففعل القبيح فيه ، أو أخل بالطاعة مع ثبوت تكليفه ، لزمه ما يلزم المخل
بفرض النذر المعين مختارا . وكذلك حكمه إذا عاهد الله أن لا يفعل قبيحا معينا
أبدا ففعله .
وإن كان المعهود معلقا بوقت له مثل أو بصفة ففعله في غيره أو بغير صفته
فعليه استينافه في وقته وبصفته .
ومن وعد غيره بما يحسن الوفاء به فعليه الوفاء به ، لأن خلفه كذب يجب
اجتنابه ، وإن كان لو لم يف بالوعد لم يجب في الحكم إلزامه به . وإن كان الوعد
قبيحا لم يجز الوفاء به ويلزم الاستغفار منه لقبحه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : ولا يعزم