ولا يلزم تكرير الزكاة فيه وإن بقي في ملك مزكيه أحوالا .
ومن مسنون صدقة الحرث أن يزكي كل ما دخل المكيال من الحبوب
إذا بلغ كل جنس منها خمسة أوسق بالعشر أو نصف العشر ، فإن نقص عن
لك تصدق بما تيسر .
ومن ذلك الصدقة حين صرام النخل ، وقطاف الكرم ، وجذاذ الزرع
بالضغث من الزرع والضغثين ، والعذق من الرطب والعذقين ، والعنقود من
العنب والعنقودين ، فإذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا والغلة حبا وأراد
المالك دفع ( 1 ) ذلك تصدق منه بالقبضة والقبضتين .
ومن ذلك أن يجعل مالك التمر أو الخضر قسطا لمن لا يتمكن من التفكه
والتطرف بالخضر من فقراء المؤمنين .
ومن ذلك إباحة عابر السبيل تناول اليسير مما تنبت من الثمار
والزرائع . ( 2 )
وأما فرض زكاة الأنعام فمتعين على كل مالك أو وليه ، بشرط أن
تكون سائمة ، وتبلغ كل جنس منها النصاب ، ويحول عليه الحول كاملا
لا يتخلله نقصان ولا تبدل أعيانه ، ولكل منها حكم .
أما الإبل فلا شئ فيها حتى تبلغ خمسا ففيها شاة ، وفي عشرين أربع شياة
وفي خمس وعشرين خمس شياة ، وفي ست وعشرين بنت مخاض - وهي
التي كملت حولا وسميت بصفة أمها المتمخضة بالحمل - إلى خمس
وثلاثين ، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون - وهي التي قد كملت حولين
ودخلت في الثالث وسميت بأمها اللبون بأختها - إلى خمس وأربعين ، فإذا
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : رفع ، والظاهر ما أثبتناه .
( 2 ) كذا في جميع السنخ .