سنح من التحميد ، ثم يصعد المنبر فيخطب خطبة يحمد الله تعالى فيها ، ويثني
عليه بما هو أهله ، ويصلي على محمد وآله ، ويعظ ، ويخوف ، ويحث على فعل
الخير ، ويزجر عن ارتكاب القبيح ، ويرغب في التوبة ، ويشعر الحاضرين أن
القحط سبب ( 1 ) القبائح ليبعثهم ذلك على التوبة منها ، فإذا فرغ من خطبته
فليقلب رداءه ، فيحول الذي على منكبه الأيمن إلى الأيسر ، والذي على الأيسر
إلى الأيمن ، ثم يحول وجهه إلى القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة ويكبر الناس معه
ثم يحول وجهه إلى يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة ويسبح الناس معه ، ثم يحول
وجهه إلى يساره فيحمد الله مائة مرة ويحمد الناس معه ، ثم يحول وجهه
إلى الناس فيستغفر الله مائة مرة ويستغفر الناس معه ، كل ذلك يرفع به صوته
ويرفعونه ، ثم يحول وجهه إلى القبلة ويدعوا :
اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من السماء
ومحيي الأرض بعد موتها ، يا فالق الحب والنوى ويا مخرج الزرع والنبات
ومحيي الأموات ( 2 ) الشتات ، اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مرئيا
ينبت ( 3 ) به الزرع وتدر به ( 4 ) الضرع وتحيي به الأرض بعد موتها وتسقي به مما
خلقت أنعاما وأناسي كثيرا .
وليؤمن الحاضرون على دعاءه ثم ينزل .
ومن السنة على من دخل مسجدا أن يبدأ الصلاة ركعتين تحية له ثم يشرع
فيما شاء من عبادة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر : بسبب .
( 2 ) في بعض النسخ : بعد موتها .
( 3 ) تنبت .
( 4 ) في جميع النسخ : تدريه الزرع والظاهر ما أثبتناه .
( 5 ) في بعض النسخ : عبادته