الفصل الثالث
الطهارة على ضربين : وضوء وغسل .
وأحكام الوضوء على ضربين : مفروض ومسنون ، فالمفروض منه [ منها ظ ]
سبعة أشياء :
النية وحقيقتها العزم عليه بصفاته المشروعة لرفع الحدث واستباحة الصلاة
لوجوبه قربة إلى مكلفه سبحانه ، وموضعها في ابتدائه ، فإن أخل بها المتوضي
أو بشئ من صفاتها فوضوءه باطل .
وغسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن ، ما دارت
عليه الابهام والوسطى من اليد اليمنى عرضا ، بكف من الماء .
وغسل الذراعين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، يبدء الرجل بظاهر
الساعد والمرأة بباطنه ، فإن زاد في الحد المغسول متدينا ، أو نقص منه ، أو جعل
موضع الغسل مسحا ، على كل حال فوضوءه باطل ، وكذلك حكمه إن بدأ بالأصابع
وختم بالمرفق .
ومسح مقدم الرأس بثلاث أصابع مضمومة مع الشعر ، ويجزي بإصبع
واحد .
ومسح ظاهر القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين ، - وهما موضع
معقد الشراك - بفضل نداوة الوضوء ، فإن مسح غير الجهة المشروعة ، أو استأنف
للمسح ماءا جديدا ، أو جعل موضع المسح غسلا على حال ، أو تدين بالزيادة
عليها ، بطل الوضوء .
والترتيب ، وهو أن يبدأ بوجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم رأسه
ثم رجليه ، فإن خالف الترتيب عن قصد أو سهو عاد فرتب ، فإن لم يفعل
الكافي في الفقه — صفحة 132
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
ص١٣٢