المألوف كائنا ما كان .
فإن وقع شئ من النجاسات في مايع غير الماء كالدهن والخل والمرق
أو مات فيها حيوان أو لاقى ( 1 ) حيوان نجس ، نجست ووجبت إراقة ( 2 ) جميعها
إلا الدهن خاصة ، فإن الاستصباح به جائز .
وإن خالط الماء أحد الطاهرات كالورس والزعفران وشبههما فغلب عليه حتى
سلبه سمة ( 3 ) الماء ، لم يرتفع به الحدث ولم تزل به النجاسة ، وإن لم يسلبه
سمة ( 4 ) الماء فهو على ما كان عليه من التطهير وإن تغيرت أحد أوصافه .
فصل في النجاسات
ما يؤثر التنجيس على ثلاثة أضرب : أحدها يؤثر بالمخالطة ، وثانيها
بالملاقات ، وثالثها بعدم الحياة .
فالأول أبوال وخرء كل ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا ،
والشراب ، والمسكر ، والفقاع ، والمني ، والدم المسفوح ، وكل مايع نجس
بغيره .
والثاني أن يماس الماء وغيره حيوان نجس كالكلب والخنزير والثعلب
والأرنب والكافر .
والثالث أن يموت في الماء وغيره حيوان له نفس سائلة .
ولا حكم لما عدا ما ذكرناه في التنجيس .
هامش
( 1 ) لاقاها .
( 2 ) إراقتها .
( 3 ) في بعض النسخ : تسميته .
( 4 ) تسميته .