تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فتحصل من جميع ما قلنا أن الأصل الجاري في متن الواقعة مع قطع النظر عن باب الحكومة هو أصالة الصحة وان الذي يقول بعدم وقوع العقد حال الإحرام هو المنكر لوفاق قوله للأصل المتقدم وان الذي يقول بوقوعه حاله هو المدعى لخلاف قوله له فعلى الحاكم ان يجرى الأصل ويترتب على المنكر آثار الإنكار من طلب اليمين وعلى المدعى آثار ادعائه من طلب البينة وحيث إن مصب الدعوى ينحل بذلك لا احتياج إلى فروض آخر غير ما نحن فيه من فرض دعوى التقدم والتأخر وجريان معلومية التاريخ ومجهوليته . ثم إذا حكم الحاكم على طبق أصالة الصحة مع يمين المنكر بصحة العقد فيقع الكلام عن مقدار نفوذه ظاهرا وعن وظيفة كل من الزوجين واقعا إذ قد يعلمان بما هو الواقع ويكون ذلك مخالفا للحكم الظاهري الذي حكم به لفصل الخصومة وليتأمل جدا في أن نطاق نفوذ القضاء وسيع بنحو يوجب تغيير الواقع وانقلابه عما هو عليه ويتبدل بما هو الموافق للحكم الذي حكم به الحاكم أو لا يوجب ذلك وان الواقع لا ينقلب حقيقة ولكن يلزم بترتيب آثار الانقلاب عليه بحيث لا تكليف في البين رأسا إلا العمل بمقتضى القضاء إذ الواقع وان لم ينقلب ذاتا ولكنه انقلب من حيث ترتيب الآثار أو لا هذا ولا ذاك بل كان الواقع باقيا على حاله بلا انقلاب في ذاته أو آثاره أصلا ويلزم العمل بمقتضى القضاء ظاهرا . فعلى الأولين لا محذور في البين لالتزام كل من المدعى والمنكر بترتيب آثار الصحة واقعا وظاهرا كما في الموارد التي لا يكون هناك أزيد من حكم واحد واما على الأخير يلزم كل واحد منهما العمل بمقتضى القضاء ظاهرا مع لزوم عمل كل منهما بما بينه وبين اللَّه من الواقع وسنوضح ذلك بمنه تعالى . واما ما افاده المصنف ره في المتن الغير الخالي عن الحزازة للزوم تقييده بعدم الدخول إذ بعده يكون للمرأة تمام المهر وانما الاختلاف في كونه مهر المثل أو المسمى فقد يستدل له بان اعتراف الزوج بالفساد المانع عن الدخول يوجب