تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ذلك هو أصالة العدم أو غيرها فتشخيص المنكر عن شقيقة وهو المدعى بتوافقه الأصل الجاري في تلك الواقعة مع قطع النظر عن الادعاء والإنكار وتارة يكون ذلك الأصل هو أصل الصحة وأخرى أصل العدم ونحو ذلك ولما كان المهم في فصل الخصومة هو اجراء الحاكم الأصل في الواقعة فليبحث عن تعيين ذلك الأصل الذي يجريه الغير في فعل غيره لا الفاعل في فعل نفسه فالمنكر من يوافق قوله الأصل الذي يجريه غيره لا هو نفسه وان كان ربما يتفق الأصلان أيضا ولكن ربما يختلفان بحيث يكون الأصل الذي يجريه هو بنفسه مغايرا للأصل الذي يجريه غيره بل ربما لا أصل له أصلا لعلمه بما هو الواقع وانما المجرى للأصل هو الغير الذي لا يطلع على ضمائره وإسراره . فهنا يمكن ان يكون المدعى لوقوع العقد حال الإحرام وكذا المنكر له منهما عالما بكيفيته وزمان وقوعه كما هو الغالب فلا أصل للمنكر أصلا للعلم وانما الحاكم أو غيره هو الذي يمكن له إجراء الأصل لجهله بالواقع ولا ريب في أن المنكر العالم بالواقع لا يمكن له إجراء أصالة الصحة المختصة بحال الشك لا العلم رأسا بخلاف الحاكم الجاهل به وفي الحقيقة يكون إرجاع الدعوى اليه رجوع العالمين بالواقع إلى الجاهل به اى المدعى والمنكر بالنسبة إلى الحاكم . وكيف كان فالمراد من الأصل هو الجاري في متن الواقع مع قطع النظر عن باب الحكومة والمراد من المجرى له هو الغير وهو الحاكم هنا لا المنكر . ولا خفاء في اختلاف الحكم باختلاف مصب الدعوى لإمكان الانقلاب بصيرورة المنكر مدعيا وبالعكس وبصيرورة كل واحد منهما مدعيا ولكن مصب الدعوى في المقام هو ادعاء أحد الزوجين وقوع العقد حال الإحرام فيفسد وإنكار الأخر لذلك فيصح فح اما ان يكون الحاكم عالما بعلمها بالحكم اى فساد العقد بوقوعه حال الإحرام أو يكون عالما بجهلهما به أو يكون شاكا فيه فعلى الأولى لا إشكال في جريان أصالة الصحة لأنه القدر المتيقن من مجاري أصل الصحة إذ مع العلم بان الفاعل