تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ان قال : ثم أهل بالحج فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك وصل الظهر ان قدرت بمنى ( الحديث ) ( 1 ) . حيث إنها فصلت بين الماشي والراكب ولكن ما ذكر في الماشي من التلبية خلف المقام هو الموافق لما تقدم واما التلبية عند نهوض البعير فهو لا ينطبق على ما تقدم إذ ليس هو خصوص الرقطاء حتى يجعل عبرة له وإشارة اليه . فلو فصل في المسئلة بين الحالتين فيلزم الحكم على الراكب بأن الأفضل له هو التأخير إلى نهوض البعير لا خصوص الرقطاء ولا خصوص شعب الدب أو شعب الدرب المستفاد من الرواية الخامسة وهي ما رواه زرارة قال قلت لأبي جعفر ( ع ) : متى ألبي بالحج ؟ فقال : إذا خرجت إلى منى ثم قال : إذا جعلت شعب الدب ( الدرب ) على يمينك والعقبة على يسارك فلب بالحج ( 2 ) . ولا تفاوت فيما أوردناه بين اتحاد الرقطاء مع شعب الدب وعدمه والغرض انه ليس في شيء مما يحدد بهما التفصيل بين الماشي والراكب فلا بد وان يحدد بنهوض البعير لا الرقطاء أو الشعب بالخصوص . والذي يمكن ان يقال هو الحكم بجواز التأخير إلى ما لا يكون خارجا من مكة إذ لم يثبت الجواز إليه لإجمال الحدود الواقعة في الرواية من الرقطاء والرفضاء والروحاء وح لا يحكم بجواز التأخير إلى ما يكون خارجا عن مكة التي تكون ميقاتا لإحرام الحج وكذا الحكم باستحباب التلبية في المسجد عند نهوض البعير وعند شعب الدب وكذا الرقطاء مع اختلاف مراتب الفضل والظاهر من الروايات الدالة على ذلك بأجمعها أنها بصدد بيان الحكم المندوب حتى ما يدل على التلبية في المسجد أو خلف المقام ونحو ذلك إذ ليس أصل الإحرام واجبا من هناك لورود غير واحدة من الروايات بجوازه في الطريق اى الطريق التي يتطرقها الحاج
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 46 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 46 - الحديث - 5