وهي ما يلي :
منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة
وفيها : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج - إلى أن قال في بيان احتجاجاته ( ع ) مع سفيان - : وان هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وان يستغبوا به أياما . إلى أن قال ( ع ) : لولا ان خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن ان تخرج ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة واما اللواتي قد حججن فان شئن ففي خمسة من الشهر وان شئت فيوم التروية ، الحديث ( 1 ) .
ولا ريب في إمكان استفادة الوجوب من الصدر لولا الذيل واما بملاحظته فيستفاد منه تجاوز المجاورة عن حدها فانقلب الفرض لقوله ( ع ) « صاروا كأنهم من أهل مكة » وهذا الحكم محفوف بحكم مستحبى آخر وهو خروج الصرورة في الهلال وخروج غيرها في خمسة من الشهر وهذا حكم غير إلزامي والمهم هو التعبير عن الخروج إلى بعض المواقيت بقوله ( ع ) « فأحببت » واستفادة الوجوب من هذا التعبير مشكلة ولا يتوهم عدم الارتباط بين ما بعد لفظة « لكن » وهو « مر بعض من كان منهن » وما قبلها وهو خوف الشهرة من الخروج إلى بعض المواقيت لان المراد هو انه إذا لم يمكن درك ذلك الأمر وهو الخروج إلى بعض المواقيت فلا يفوت درك الخروج في الهلال لبعض وخمسة من الشهر لبعض آخر وكم له من نظير وبهذا المضمون رواية أخرى فلا يمكن التمسك بهذه الرواية لجهات .
ومنها صحيحة صفوان عن أبي الفضل قال :
كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد اللَّه ( ع ) من أين أحرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول اللَّه ( ص ) من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى اخرج ؟ قال إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم . ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 الحديث - 5 .
( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 الحديث - 6