تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والكلام في اشتمالها على الحكم الندبي هو ما تقدم وان لم يكن مجرد الاشتمال على أمر ندبي دليلا على مندوبية هذا الحكم المبحوث عنه ، انما الكلام في شدة الظهور وضعفه . واما شمولها للمجاور الذي انقلب فرضه فبالاطلاق بخلاف صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ولا يخفى انه ما لم يثبت الحكم للمجاور بعد الانقلاب بدليل قوى لا يمكن التجاوز عنه إلى المتوطن .

ومنها ما رواه إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللَّه ( ع )

قال ( ع ) بعد السؤال عن أن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف ، ثم قال : اما أنت فإنك تمتع في أشهر الحج وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام ( 1 ) . والظاهر منها هو بلوغ الجوار حد الانقلاب واما قبله فلا اختصاص للتمتع بالسائل واما كون الخروج إلى التنعيم من هلال ذي الحجة فهو غير واجب لجواز الخروج بعد الهلال أيضا والطواف الثاني مندوب . وبالجملة ان المحتمل قويا هو ان المجاور بما هو مجاور حكمه الخروج إلى أدنى الحل كما هو خيرتنا في البحث عن حكمه فيما إذا أراد المجاور التمتع كما تقدم واما خصوص الجعرانة أو التنعيم وان كانا واقعين في أدنى الحل فلعله أفضل فلا يمكن التعدي في المقام إلى المتوطن لكون الرواية دليلا لما تقدم لا للمقام . ومما يجب التنبه به هو انه إذا ترتب حكم خاص وهو الخروج إلى الجعرانة مثلا للمجاور قبل انقلاب فرضه فلا وجه لترتيب ذلك الحكم على المتوطن بمكة وهذا واضح وكذا إذا ترتب على ذلك بعد الانقلاب أيضا حيث إنه يحتمل اختصاصه به مع عدم تنزيله منزلة المكي في لسان الدليل بل الحق هو ذلك أيضا وان نزل المجاور منزلته إذ مقتضى التنزيل بناء على عمومه هو ترتيب جميع آثار أهل مكة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 9 الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 434 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي