تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
قال : ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فميقاته ( فوقته ) منزله ( 1 ) والبحث فيها من حيث أخذ عنوان مكة هو ما تقدم الا ان قوله هذه المواقيت لعل له ظهورا في العام المجموعي فمعه يرفع اليد عن الظهور لما ورد في خصوص من كان منزله دون الجحفة وبهذا المعنى ما عن الصدوق في خبر : من كان منزله دون المواقيت ما بينه وبين مكة فعليه ان يحرم من منزله ( 2 ) هذه هي الطائفة الأولى المعترضة لعنوان مكة من حيث كونها نهاية أو نحوها .

واما الطائفة الثانية الخالية عن عنوان مكة ،

فمنها ما رواه رياح قال :

قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) انا نروى ان عليا ( ع ) قال : ان من تمام الحج والعمرة ان يحرم الرجل من دويرة أهله ، فقال : قد قال ذلك علي ( ع ) لمن كان منزله خلف هذه المواقيت ( 3 ) . ولا خفاء في أن التمسك بإطلاقها الشامل لأهل مكة غير خال عن الاشكال لكون أبى عبد اللَّه ( ع ) بصدد تكذيب ما يروى عن أمير المؤمنين ( ع ) من إحرام الرجل من دويرة أهله وان كان قبل الميقات زعما منهم ان ذلك أفضل بملاحظة طول المدة لا بصدد بيان ما هو حكم من منزله خلف المواقيت حتى أهل مكة حتى يتمسك بإطلاقه نعم لو كان أبو عبد اللَّه ( ع ) بصدد نقل جميع ما عن علي ( ع ) لحكمنا بان جميع ما قاله علي ( ع ) هو ذلك المقدار واستنبطنا منه التعميم ولكنه ليس كذلك .

ومنها ما رواه أيضا رياح بن أبي نصر قال :

قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : يروون ان عليا قال إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان اللَّه لو كان كما يقولون لم يتمتع رسول اللَّه ( ص ) بثيابه إلى الشجرة وانما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة ( 4 ) والكلام فيها من حيث عدم الإطلاق من الجهة المبحوث عنها هو ما تقدم لأن أبا عبد اللَّه ( ع ) كان بصدد تكذيب ما في أذهانهم مما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 17 - الحديث - 8 . ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 17 - الحديث - 7 . ( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 17 - الحديث - 9 . ( 4 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 17 - الحديث - 5 .