بمنزلة المتوطن ح فيشتركان في الحكم .
بقي أمران :
الأول - انه يشكل الحكم بلزوم خروج المجاور إلى الجعرانة
مثلا بعد ما كان ظاهر غير واحد من اخباره هو الاستحباب كما في صحيحة عبد الرحمن وان كانت ظاهرة في المجاور الذي انقلب فرضه وكما في صحيحة أبي الفضل حيث إنها بإطلاقها شامل لكلا القسمين فلو أراد المجاور ان يفرد أو يقرن فلا يخلو الحكم بعدم وجوب الخروج إليها عن القوة واما إذا أراد ان يتمتع فقد تقدم سابقا انه يجب عليه الخروج إلى أدنى الحل لورود رواية معتبرة هناك واما بالنسبة إلى الافراد والقران فيشكل استفادة الوجوب من أدلته حتى من هذه الرواية المتقدمة في الصدر لاحتفافها بحكم ندبي وهو خروج المتمتع إلى ذات عرق أو عسفان إذ الواجب على المتمتع هو الخروج إلى أدنى الحل واما الزائد عليه وهو خروجه إلى ذات عرق أو عسفان فمندوب فعليه لا يقوى ظهور الأمر بخروج المفرد إلى الجعرانة في الوجوب ( فتأمل ) .
الثاني - ان حكم المكي هو الإحرام من منزله
من دون لزوم الخروج لأنه لو كان حكمه ذلك مع استقرار طريقه القوم على عدمه لورد في غير واحد من الاخبار ما يشعر بالتخطئة والرد نظير ما ورد في ردعهم جواز الإحرام فيما قبل الميقات وغير ذلك فلو كان حكم المكي هو الخروج لا محالة مع عدم خروجهم للزم الردع جدا مع أنه ليس في الاخبار ما يدل عليه . أضف اليه إمكان استفادته من بعض ما تقدم نحو قوله « من كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة » بناء على كون المراد هو المطلق والتقييد بقوله مما يلي مكة للدلالة على أن التحديد انما هو بالقياس إليها لا بالقياس إلى ما قبل تلك المواقيت مما يلي البلدان الأخر نظير ما ورد في العقيق ستة أميال ما يلي العراق .
نعم قد ورد في الباب ما يستفاد منه التنزيل والتفريع معا فيدل على خروج المكي إلى الميقات ولكن لضعف سنده غير صالح عن التعارض وهي مرسلة حريز المتقدمة