فإن يك قيدي كان نذرا نذرته * فما بي عن أحساب قومي من شغل
أنا الضامن الراعي عليهم ، وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ( 1 )
والقصيدة التي البيت الشاهد منها أوردها الخضر الموصلي في شواهد التفسيرين ،
عند قوله تعالى ( وأرسلناك للناس رسولا ) وقد مرت ترجمة الفرزدق في الشاهد
الثلاثين من شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والثلاثون [ من الطويل ]
34 - لقيت بدرب القلة الفجر لقية * شفت كمدي والليل فيه قتيل
على أنه يجوز أن يأتي مصدر لقيته على لقية قياسا كما في البيت
وهو من قصيدة للمتنبي مدح فيها سيف الدولة أولها :
ليالي بعد الظاعنين شكول * طوال ، وليل العاشقين طويل
إلى أن قال " لقيت بدرب القلة - الخ " يريد أن الليل انقضى وبدت تباشير
الصبح وقد وافى المكان فشفى لقاء الصبح كمده والليل قتيل في الفجر ، لأنه
ينقضى بطلوعه ، وقد أخذ بعضهم هذا المعنى وكشف عنه فقال :
ولما رأيت الصبح قد سل سيفه * وولى انهزاما ليله وكواكبه
ولاح أحمرار قلت قد ذبح الدجى * وهذا دم قد ضمخ الأرض ساكبه
كذا في شرح الواحدي ، والكمد : الحزن المكتوم ، وهو مصدر من باب
تعب ، وكأنه لقى من الليل سهرا وكآبة وطولا فأكمده ذلك ، ثم فرح بلقاء
هامش
( 1 ) كذا في النقائض والديوان ، ويرويه النحاة " أنا الذائد الحامي الذمار "
وانظر معاهد التنصيص ( 119 بولاق ) وانظر دلائل الاعجاز للجرجاني ( 253 المنار )