منع الصرف للتعريف والزيادة ، وإنما يدل على كونه فعلان ما سيجئ من أن
التضعيف في الرباعي والخماسي لا يكون إلا زائدا ، إلا أن يفصل أحد المثلين
بحرف أصلى كزلزال .
والحماسي : منسوب إلى كتاب الحماسة ، وهو مجموعة أشعار من شعر الجاهلية
والاسلام انتقاها واختارها أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر المشهور ، وقد
وقع الاجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطعات أنقي ( 1 ) مما جمعه
أبو تمام في كتاب الحماسة ، ولا في اختيار المقصدات أو في مما دونه المفضل في المفضليات ،
وقد رتب أبو تمام ما اختاره على ثمانية أبواب : أولها باب الحماسة ، وآخرها باب
الملح ، وقد اشتهر تسميته بالجزء الأول منه ، والحماسة : الشجاعة ، وقد جرت
عادة المصنفين إذا استشهدوا بشئ مما فيه أن يقولوا قال الحماسي ، ونحوه ، والمراد
الشاعر المذكور في كتاب الحماسة ، تنويها برفعة ما فيه من الاشعار ، فان
جميع ما فيه مما يصح به الاستشهاد ، ولأنه قد يتعذر أولا يحضر معرفة قائله
فينسب إليه .
والبيت المذكور من قصيدة طويلة في الحماسة لزياد بن منقذ العدوي ( 2 )
التميمي ، ولم يقل غير هذه القصيدة ، ولم يقل أحد مثلها في جودة جميع أبياتها ،
وكان قد نزل بصنعاء ( اليمن ) فاجتواها ولم توافقه فذمها في هذه القصيدة ، ومدح
بلاده وأهله ، وذكر أشتياقه إلى قومه وأهله وإلى وطنه ببطن الرمة ( 3 ) وهو
واد بنجد ، وقبل البيت :
هامش
( 1 ) في نسخة " أبقى " ولها وجه
( 2 ) في شرح الحماسة ( ج 3 ص 180 ) أنه زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن
حريث ، ويقال زياد بن منقذ
( 3 ) الرمة : بضم الراء ، والميم مفتوحة مشددة أو مخففة ، وهو قاع عظيم
بنجد تنصب فيه أودية ، قاله في القاموس