إنها لا تضاف إلا لمن له شرف وخطر ، وصعفوق قد عرفت حاله ، ولا يرد هذا على
الرواية الأخرى ، وهي * من الصعافيق وأتباع أخر *
وأبو فديك المذكور بضم الفاء وفتح الدال ، وهو أبو فديك عبد الله بن ثور
من بنى قيس بن ثعلبة الخارجي ، كان أولا من أتباع نافع بن الأزرق رئيس الخوارج ،
ثم صار أميرا عليهم في مدة ابن الزبير ، وكان الخوارج متغلبين على البحرين وما
والاها ، فلما كانت سنة اثنتين وسبعين من الهجرة بعث خالد بن عبد الله أمير
البصرة أخاه أمية بن عبد الله في جند كثيف على أبى فديك إلى البحرين ، فهزمه
أبو فديك ، فكتب إلى عبد الملك بن مروان بذلك ، فأمر عبد الملك عمر بن عبيد الله
ابن معمر أن يندب الناس مع أهل الكوفة والبصرة ويسير إلى قتاله ، فانتدب معه
عشرة آلاف ، وسار بهم حتى انتهوا إلى البحرين ، فالتقوا ، واصطفوا للقتال ،
فحمل أبو فديك وأصحابه حملة رجل واحد فكشفوا الميسرة ، ثم رجع أهل الميسرة
وقاتلوا واشتد قتالهم حتى دخلوا عسكر الخوارج ، وحمل أهل الميمنة حتى استباحوا
عسكر الخوارج ، وقتلوا أبا فديك وستة آلاف من أصحابه ، وأسروا ثمانمائة ،
وذلك في سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، كذا في تاريخ النويري
والعجاج : شاعر راجز إسلامي قد ترجمناه في الشاهد الواحد والعشرين من شواهد
شرح الكافية
* * *
وأنشد الشارح ، وهو الشاهد الثاني ، للحماسي ( من البسيط ) ( 1 ) :
2 - نحو الاميلح من سمنان مبتكرا *
بفتية فيهم المرار والحكم
على أنه لا دليل في منع صرف سمنان فيه على كونه فعلان ، لجواز كونه
فعلالا ، وامتناع صرفه لكونه علم أرض ، وفيه رد على الجار بردى في زعمه أن
هامش
( 1 ) في نسخة : وأنشد الشارح وهو للحماسي الشاهد الثاني .