الاميلح ، ويجوز أن يكون من " ابتكرت إلى الشئ " أي أسرعت إليه ، كما
يقال : بكرت إليه تبكيرا ، وبكرت إليه بكورا ، من باب قعد ، والباء في
قوله " بفتية " بمعنى ( مع ) متعلقة بمتبكرا . والفتية : جمع فتى ، على وزن غنى ،
وهو الشاب القوى ، كصبية جمع صبي وعلية جمع على ، ويجوز أن يكون جمع فتى
كعصا ، وهو الشاب ، والمرار بفتح الميم وتشديد الراء ، والحكم بفتحتين .
و " من سمنان " حال من الاميلح ، وقد نسب جماعة هذه القصيدة إلى المرار ،
وهذا البيت يرد عليهم ، وبطن الرمة قال أبو العلاء المعرى : يروى بتشديد
الميم وتخفيفها ، وهو واد بنجد ، وقال ياقوت : الرمة بالتخفيف ذكره أبو منصور
في باب ورم وخففه ولم يذكر التشديد ، وقال : بطن الرمة واد معروف بعالية نجد
وقال السكوني : هو منزل لأهل البصرة إذا أرداوا المدينة ، بها يجتمع أهل
الكوفة والبصرة ، وقد أطال عليه وأطاب
وزياد بن منقذ شاعر إسلامي من معاصري الفرزدق وجرير ، وقد ترجمناه
مع أخيه المرار ، وشرحنا أبياتا من هذه القصيدة في الشاهد التاسع والسبعين بعد
الثلاثمائة من شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الثالث [ من الطويل ] :
3 - جرئ متى يظلم يعاقب بظلمه * سريعا ، وإن لا يبد بالظلم يظلم
على أن " يبد " أصله يبدأ بالهمز ، فقلبت الهمزة ألفا لانفتاح ما قبلها ، ثم
حذفت للجازم ، وهو إن ، قال أبو جعفر النحوي في شرح معلقة زهير بن أبي سلمى
ونقله الخطيب التبريزي في شرحه : قوله " وإن لايبد بالظلم " الأصل فيه الهمزة ،
من بدأ يبدأ ، إلا أنه لما اضطر أبدل من الهمزة ألفا ، ثم حذفت ( 1 ) الألف للجزم
هامش
( 1 ) في شرح القصائد العشر للتبريزي ( ص 118 ) الذي نقل المؤلف عنه
" ثم حذف الألف "