والبيت مطلع قصيدة لامرئ القيس ، وجواب رب في بيت بعده ، وهو :
قد أتته الوحش واردة * فتنحى النزع في يسره
فرماها في فرائصها * بإزاء الحوض أو عقره
برهيش من كنانته * كتلظى الجمر في شرره
راشه من ريشه ناهضة * ثم أمهاه على حجره
فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره
مطعم للصيد ليس له * غيرها كسب على كبره
قوله " رب رام الخ " ثعل - بضم المثلثة وفتح المهملة - : هو أبو قبيلة من
طي هم أرمى العرب ، ويضرب المثل بهم في جودة الرمي ، وهو ثعل بن عمرو بن
الغوث بن طي ، وهو غير منصرف للعلمية والعدل ، وجره هنا للضرورة ، و " متلج "
بالجر صفة ثانية لرام ، وقتر - بضم القاف وفتح المثناة الفوقية - : جمع قترة
- بضم فسكون - وهي حفيرة يكمن فيها الصياد لئلا يراه الصيد فينفر ، وإنما
أدخل كفيه في قتره لئلا يعلم به الوحش فيهرب ، وصفه بحذق الرمي ، وروى في
ستره : جمع سترة ، وهو الموضع الذي يستتر فيه ، وقيل هو الكم ، وهو سترة اليد
والذراع ، وأراد بقوله " رب رام " عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن
عبد بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان
ابن ثعل ، والمسبح بوزن اسم الفاعل من التسبيح ، وابنه عمرو صحابي ، قال
صاحب الاستيعاب : " قال الطبري عاش عمرو بن المسبح مائة وخمسين ، ثم أدرك
النبي صلى الله عليه وسلم ، ووفد إليه وأسلم ، قال : وكان أرمى العرب ، وله
يقول امرؤ القيس
* رب رام من بنى ثعل *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 467
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦٧