نصب وصفه ، نحو : يا زيد أخا عمرو ، وقال أيضا : يجوز أن يكون : كفك ،
مرفوعا على الابتداء وخبره في البيت الآتي ، أو محذوف ، أقول : هذا عدول
عن واضح إلى خفى مجهول .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع عشر بعد المائتين - : [ من الطويل ]
219 - ألا كل نفس طين منها حياؤها ( 1 )
قال ابن السكيت في كتاب الابدال : " قال الأحمر : يقال طانه الله على
الخير وطامه : يعنى جبله ، وهو يطيمه ويطينه ، وأنشد :
ألا تلك نفس طين فيها حياؤها
وسمعت الكلابي يقول : طانه الله على الخير وعلى الشر " انتهى .
وكذا نقله الجوهري عنه ، قال ابن برى في أماليه على الصحاح : " صواب
الشعر : إلى تلك ، بإلى الجارة ، والشعر يدل على ذلك ، أنشد الأحمر :
لئن كانت الدنيا له قد تزينت * على الأرض حتى ضاق عنها فضاؤها
لقد كان حرا يستحى أن تضمه * إلى تلك نفس طين فيها حياؤها
يريد أن الحياء من جبلتها وسجيتها " انتهى .
ففي ما في الشرح ثلاث تحريفات ، وفى الصحاح تحريف واحد تبعا
لابن السكيت ، والأحمر : هو خلف بن حيان بن محرز ، ويكنى أبا محرز البصري ،
وهو مولى بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه من أبناء
الصغد الذين سباهم قتيبة بن مسلم لبلال ، وهو أحد رواة الغريب واللغة والشعر
هامش
( 1 ) انظر ( ص 20 ) من كتاب القلب والابدال لابن السكيت