ووجدهما على حالهما قال : إن أهله لم تخنه ، وإلا فقد خانته ، وقال :
هل ينفعك اليوم إن همت بهم * . . . البيت
وقال ابن برى في أماليه : " قوله : وكذلك الرتمة ، قال ابن حمزة : الرتمة -
بفتح التاء - : هي الرتيمة ، والرتم في قوله : وتعقاد الرتم : جمع رتمة ، وهي الرتمية ،
وليس هو النبات المعروف ، لان الأغصان التي كانت تعقد لا تخص شجرا دون
شجر " انتهى .
ويؤيده ما نقله الزيلعي في شرح الكنز ، فإنه ذكر مثل كلام الجوهري ،
وقال : " هكذا المروى عن الثقات ، إلا أن الليث ذكر الرتم بمعنى الرتيمة كذا
في المغرب " انتهى .
وقال ياقوت فيما كتبه على هامش الصحاح : صواب البيت الأول :
إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسنا * لاخواننا لم يغن عقد الرتائم
وقائل الشعر الثاني هو شيطان بن مدلج ، وفى كلام ابن جنى بعض مخالفة
لصاحب الصحاح ، فإنه قال : عمد إلى شجرة فشد غصنين منها ، وقال ابن جنى :
عمد إلى غصنين من شجرتين تقرب إحداهما من الأخرى .
وحاصل ما ذكره الشارح والمصنف تبعا لابن جنى أن الميم تكون بدلا من
الياء في ثلاث كلمات .
وقد ذكر ابن السكيت في كتاب الابدال كلمات كثيرة في تبادلهما قال : " يقال :
للظليم أربد وأرمد ، وهو لون إلى الغبزة ، وأربد : أغبر ، ومنه تربد وجهه واربد ،
ويقال : سمعت ظأب تيس بنى فلان ، وظأم تيسهم ، وهو صياحه ، والظأب والظأم
أيضا سلف الرجل ، يقال : قد تظاءنا وتظاءما ، إذا تزوجا أختين ، ويقال للرجل إذا
كبر ويبس من الهزال : ما هو إلا عشمة وعشبة ، ويقال : قد عشم الخبز وعشب ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 461
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦١