ونقاده والعلماء به ، قال الأصمعي : أول من نعى أبا جعفر المنصور بالبصرة خلف
الأحمر ، وذلك أنا كنا في حلقة يونس فمر بنا خلف فسلم ، ثم قال :
فقد طرقت ببكرها بنت طبق
فقال له يونس : هيه ، فقال :
فنتجوها خبرا ضخم العنق
فقال : وما ذاك ، قال :
موت الامام فلقة من الفلق
كذا في طبقات النحويين لمحمد بن الحسين اليمنى ، وساق له نوادر وأشعارا
وحكايات كثيرة .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد العشرون بعد المائتين - : [ من الرجز ]
220 - هل ينفعنك اليوم إن همت بهم * كثرة ما توصى وتعقاد الرتم
على أن ميم الرتم أصلية من الرتيمة غير مبدلة من الياء ، وهذا الفصل جميعه
من سر الصناعة لابن جنى ، قال صاحب الصحاح : الرتيمة : خيط يشد في الإصبع
لتستذكر به الحاجة ، وكذلك الرتمة ، تقول فيه : أرتمت الرجل إرتاما ، قال
الشاعر : [ من الطويل ]
إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم * فليس بمغن عنك عقد الرتائم
والرتمة بالتحريك : ضرب من الشجر ، والجمع رتم ، قال الشاعر :
نظرت والعين مبينة التهم * إلى سنا نار وقودها الرتم
وكان الرجل إذا أراد سفرا عمد إلى شجرة فشد غصنين منها فان رجع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 460
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٦٠