تبعه على المحل ، والمنطق : هو النطق ، و " التمتام " صفة لمنطق ، وأصل التمتام
الانسان الذي يتردد في التاء عند نطقه ، قال ابن المستوفى : عطف " كفك " على
المنطق ، وكان الواجب أن يقول : والكف المخضب ، لان ذا وذات يتوصل بها
إلى الوصف بأسماء الأجناس ، غير أن المعطوف يجوز فيه ما لا يجوز في المعطوف
عليه ، وقال بعض فضلاء العجم : " التمتام الذي فيه تمتمة : أي تردد في كلامه ،
ووصف المنطق بالتمتام مجاز ، وتمتمتها في المنطق عبارة عن حيائها ، قال صاحب
المقتبس : ورأيت في نسخة الطباخي بخطه أن الواو في : وكفك : واو القسم ،
هذا كلامه ، وقيل : يجوز أن يكون جواب القسم محذوفا دل عليه قوله : ذات
المنطق ، يريد أقسم بكفك أن منطقك تمتام وأنك مستحية ، وقال بعض
الشارحين : أقسم بكفها ، والمقسم عليه في بيت بعده ، ولم يذكر ذلك البيت ،
ويجوز أن يكون ( وكفك ) معطوفا على المنطق ، وإنما قال : المخضب ولم يقل
المخضبة ، لان المؤنث بغير علامة يجوز تذكيره حملا على اللفظ ، أو لأنه ذهب
بالكف إلى العضو " هذا ما ذكره ذلك الفاضل
وقوله " لان المؤنث بغير علامة إلخ " هذا يقتضى جواز ( الشمس طلع ) مع
أنه يحب إلحاق العلامة عند الاسناد إلى ضمير المؤنث المجازى ، وفى المصباح المنير :
" الكف من الانسان وغيره أنثى ، قال ابن الأنباري : وزعم من لا يوثق به أن
الكف مذكر ، ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه ، وأما قولهم : كف
مخضب ، فعلى معنى ساعد مخضب ، قال الأزهري : الكف الراحة مع الأصابع
سميت بذلك لأنها تكف الأذى عن البدن " انتهى .
وفيه أن الخضاب لا يوصف به الساعد ، وقال العيني : ذات المنطق ،
يجوز رفعه حملا على اللفظ ونصبه حملا على المحل .
أقول : لا يجوز هنا إلا النصب ، فإن المنادى إذا كان موصوفا بمضاف يجب
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 458
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٥٨