فإنه أراد البنان ، وإنما جاز ذلك لما فيها من الغنة والهوى ، وعلى هذا جمعوا
بينهما في القوافي فقالوا : [ من السريع ]
يا رب جعد فيهم لو تدرين * يضرب ضربب السبط المقاديم
وقال الآخر :
يطعنها بخنجر من لحم * دون الذنابى في مكان سخن
وهو كثير " انتهى
ولم يذكروا إبدال النون من الميم
وقد أورد ابن السكيت في كتاب الابدال كلمات كثيرة للقسمين
فمن القسم الأول : ماء آجن وآجم للمتغير ، ويقال لريح الشمال : نسع
ومسع ، والحلان والحلام ، وهو الجدي الصغير ، قال أبو عبيدة ( 1 ) في قول
مهلهل : [ من السريع ]
كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام
ويقال : نجر من الماء ينجر نجرا ومجر يمجر مجرا ، إذا أكثر من شربه ولم
يكد يروى ، وقال اللحياني : يقال رطب محلقن ومحلقم ، وقال الأصمعي : إذا
بلغ الترطيب ثلثي البسرة فهي حلقانة ، وحلقان للجميع ، وهي ملحقنة ، والمحلقن
للجميع ، والحزن والحزم : ما غلظ من الأرض ، وهي الحزون والحزوم ، وقال
غير الأصمعي من الاعراب : الحزم أرفع ، والحزن أغلظ ، يقال : قد أحزنا :
أي صرنا إلى الحزونة ، ولا يقال أحزمنا ، أبو عبيدة يقال : انتطل فلان من الزق
هامش
( 1 ) لم يذكر ما قال أبو عبيدة في شرح بين المهلهل ، وقوله هو : " أي فرغ ،
ويقال : الفرغ ، للباطل الذي لا يؤدى ، يقال : ذهب دمه فرغا : أي باطلا " اه
نقلا عن كتاب القلب والابدال لابن السكيت ( ص 19 ) . والفرغ بكسر الفاء
وسكون الراء