بالسلام ، وقيل : يشكو إعراضه ، يقول : إذا غبت رماني بهما ، وهذا ليس بصحيح
كما هو ظاهر ، وورائي بالمد وفتح الياء ( 1 ) وقوله " بامسهم " بكسر الميم دون تنوين ،
لأنه معرف باللام لكن الكسرة مشبعة للوزن ( 2 ) وقوله " وبامسلمة " بياء
الجر بعد الواو ، وبها يتزن ( 3 ) الشعر ، والسلمة - بفتح السين وكسر اللام - :
واحدة السلام ، رهى الحجارة ، كذا روى البيتين الآمدي وابن برى في أماليه
على الصحاح ، ورواه الجوهري في مادة سلم كذا .
ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بالسهم وامسلمه
وقال : يريد والسلمة ، وكذا رواه صدر الأفاضل ، وقال : " الرواية بالسهم
- بتشديد السين - على اللغة المشهورة ، وامسلمه - بالميم الساكنة بعد الواو - على
اللغة اليمانية " انتهى .
ولا يخفى أن هذا غير متزن ، إلا إن حركت الهمزة بعد الواو ، وتحريكها
لحن ، قال ابن برى : وصواب الرواية ما ذكرنا ، قال ابن هشام في المغني : " قيل إن
هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها ، نحو : غلام ، وكتاب ،
بخلاف رجل وناس ، وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في بلادهم من يقول :
خذ الرمح ، واركب امفرس ، ولعل ذلك لغة بعضهم ، لا لجميعهم ، ألا ترى إلى
البيت السابق وأنها في الحديث على النوعين ؟ " انتهى .
وقد تابع الناس الجوهري في ذكر المصراع الأول من هذا البيت ، قال ابن هشام
في شرح أبيات ابن الناظم : " روى الجوهري ( يعاتبني ) بدل يواصلني ، وزعم
هامش
( 1 ) لا ، بل بسكون الياء ، والبيتان من المنسرح : يرمى ورا مستفعلن ،
ئى بامسهم
مفعولات ، وامسلمه مفتعلن
( 2 ) لا ، بل بكسرة غير مشبعة ، لان الوزن لا يستقيم مع الاشباع
( 3 ) لا ، بل بدون باء الجر