والبيت من قصيدة لأبي كاهل اليشكري ، وقبله
كأن رحلي على شغواء حادرة * ظمياء قد بل من طل خوافيها
لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها
فأبصرت ثعلبا من دونه قطن * فكفتت من ذناباها تواليها
ضغا ومخلبها في دفه علق * يا ويحه إذ تفريه أشافيها
وأبو كاهل : هو والد سويد بن أبي كاهل ، وسويد : شاعر مخضرم ، قد
ترجمناه في الشاهد التاسع والثلاثين بعد الأربعمائة من شواهد شرح الكافية .
وأبو كاهل شبه ناقته في سرعتها بالعقاب ، الموصوفة بما ذكره ، والرحل للإبل
أصغر من القتب ، وهو من مراكب الرجال دون النساء ، والشغواء - بالشين والغين
المعجمتين - العقاب ، وروى " كأن رحلي على صقعاء " وهي العقاب التي في
وسط رأسها بياض ، والاصقع من الخيل والطير : ما كان كذلك ، والاسم الصقعة
- بالضم - وموضعها : الصوقعة ، وحادرة - بمهملات - من الحدور ، وهو النزول
من عال إلى أسفل كالصبب
وقال بعض أفاضل العجم في شرح أبيات المفصل : " حاذرة - بالذال المعجمة -
المتيقظة ، وإنما وصف العقاب بأنها حاذرة ليشير إلى حذر فؤاد ناقته ، لأنه مدح
لها قال أبو العلاء : [ من البسيط ]
* فؤاد وجناء مثل الطائر الحذر *
ورواه بعض الشارحين بالدال المهملة ، وقال : الحادرة المكتنزة الصلبة "
هذا ما سطره
قال ابن برى في أماليه على الصحاح : والظمياء العطشى إلى دم الصيد ،
وقيل : التي تضرب إلى السواد ، وبل : فعل مبنى للمجهول من البلل ، فإذا بلها المطر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 444
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤٤