ارتفع الضحى ذهبت ظلالها ، ولم تبق ، فتأمل .
* * *
وأنشد الجاربردي - وهو الشاهد الحادي عشر بعد المائتين - : [ من الطويل ]
211 - فآليت لا أملاه حتى يفارقا
على أن أصله لا أمله ، من مللت الشئ بالكسر ومللت منه أيضا مللا
وملالة وملة ، إذا سئمته
* * *
وأنشد الشارح - وهو الشاهد الثاني عشر بعد المائتين ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الرجز ]
212 - ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمه نقانق
على أن أصله ولضفادع ، فأبدلت العين ياء ضرورة
وأورده سيبويه في باب ما رخمت الشعراء في غير النداء اضطرارا ، قال :
" وأما قوله وهو رجل من بنى يشكر : [ من البسيط ]
لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالي ووخز من أرانيها
فزعم أن الشاعر لما اضطر إلى الياء أبدلها مكان الباء ، كما يبدلها مكان الهمزة ،
وقال أيضا :
ومنهل ليس له حوازق * ولضفادى جمه نقانق
وإنما أراد ضفادع ، فلما اضطر إلى أن يقف آخر الاسم كره أن يقف حرفا
لا يدخله الوقف في هذا الموضع ، فأبدل مكانه حرفا يوقف في الجر والرفع " انتهى
قال الأعلم : " ووجه الابدال أنه لما اضطر إلى إسكان الحرفين لإقامة الوزن ،
وهما مما لا يسكن في الوصل ، أبدل مكان الباء والعين الياء ، لأنها تسكن في
حالة الرفع والخفض ، وإنما ذكر سيبويه هذا لئلا يتوهم أنه من باب الترخيم ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 441
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤١