العاجز ( 1 ) فيكون من هذا ، لان النكاح مؤد إلى العجز والهرم ، أو لان البوهة لم
يكمل ولم يتوفر عقله فكأنه نئ لم ينضج ، فهو كالموات على حاله الأولى وقت
حصوله في الرحم
وقال في سر الصناعة : وأما قولهم : رجل تدرأ وتدره للدافع عن قومه فليس
أحد الحرفين فيهما بدلا من صاحبه ، بل هما أصلان ، يقال : درأ ودره
وقوله " وبلدة " بجر واو رب ، و " قالصة " صفة بلدة ، وأمواؤها : فاعل
قالصة ، والبلدة في اللغة : مطلق الأرض والبقعة ، وقالصة : من قلص الماء في البئر
إذا ارتفع ، فهو ماء قالص ، وقليص ، ويقال للماء الذي يجم في البئر : أي يكثر
ويرتفع : قلصة بفتحات ، ويستن : يجرى في السنن - بفتحات - وهو وجه الطريق
والأرض ، وأفياؤها : فاعله ، والجملة صفة ثانية لبلدة . وجواب رب في بيت آخر
وهو " قطعتها " أو " جبتها " ورأد الضحى - بالهمز والتسهيل - بمعنى ارتفاعه ،
والرواية في سر الصناعة والمفصل : ما صحة رأد الضحى ، من مصح الظل بمهملتين :
أي ذهب ، ورأد : منصوب على الظرف ، والمعنى أن هذه البلدة كثيرة الفئ
لكثرة ظلال أشجارها حتى يذهبه ارتفاع الضحى بارتفاع الشمس ، وأفياء : جمع
فئ - بالهمز - والمشهور أنه ما نسخته الشمس ، والظل : ما نسخ الشمس ،
من فاء فيئا : أي رجع ، لأنه كان ظلا فنسخته الشمس فرجع ، وقال ابن كيسان :
المعروف أن الفئ والظل واحد ، كذا قاله اللبلى في شرح أدب الكاتب ، وقال
صاحب المقتبس : المعنى أن تلك البلدة قليلة الأشجار لا تدوم ظلالها ، بل إذا
هامش
( 1 ) ومنه قول امرئ القيس
أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا
مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغي أرنبا