أيضا : أمواء ، فهذه الهمزة أيضا بدل من هاء أمواه ، أنشدني أبو علي :
* وبلدة قالصة أمواؤها * "
وقال في شرح تصريف المازني بعد البيت : " فهذه الهمزة في الجمع إما أن تكون
الهمزة التي كانت في الواحد ، وإما أن تكون بدلا من الهاء التي تظهر في أمواه ،
فكأنه لفظ بالهاء في الجمع ، ثم أبدل منها الهمزة ، كما فعل في الواحد " انتهى
وأورد ابن السكيت في كتاب القلب والابدال ( 1 ) كلمات أبدلت هاؤها همزة
وبالعكس ، فالأول قال الأصمعي : يقال للصبا : هير وهير وإير وأير ، وأنشد :
[ من الطويل ]
وإنا لا يسار إذا هبت الصبا * وإنا لا يسار إذا الأير هبت
ويقال للقشور التي في أصول الشعر : إبرية وهبرية ، الأصمعي : يقال : إتمأل
السنام واتمهل واتمهل ، إذا انتصب ، ويقال للرجل الحسن القامة ، إنه لمتمهل ومتمئل ،
أبو عبيدة عن يونس : ( يقال ) : دع المتاع كأيأته ، يريدون كهيئته ، الفراء :
ازمأرت عينه وازمهرت ، إذا احمرت ، وهيهات وأيهات ، ويقال : قد أبزت
له وهبزت له ، وهو الوثب
ومما أورده الزجاجي في أماليه : رأيت منه هشاشا وأشاشا ، وقد هش
إلى وأش إلى ، والهزل والأزل ، وقد أهزلته وأزلته ، وهو مهزول ومأزول ،
وما زال ذلك إجرياه وهجرياه : أي دأبه ، وصهل الفرس وصأل ، وصهال وصئال
ومما أورده ابن السكيت من الثاني : يقال : أيا فلان وهيا فلان ، ويقال :
أرقت الماء وهرقته فهو ماء مراق ومهراق ، وحكى الفراء : أهرقت الماء فهو مهراق ،
ويقال : إياك أن تفعل وهياك أن تفعل ، وإنما يقولون : هياك في موضع زجر ،
هامش
( 1 ) أنظره ( ص 25 )