ووقع في المفصل زهوق - بتقديم الزاي على الهاء - قال بعض أفاضل
العجم في شرح أبياته : " الا باب العباب ، وهو معظم الماء وكثرته وارتفاعه ،
أبدل الهمزة من العين ، وضحك البحر كناية عن امتلائه ، وقال بعض الشارحين :
الظاهر أنه كناية عن أمواجه ، وقال الجوهري : البئر البعيدة القعر ، وعن المصنف
زهوق : مرتفع ، يصف بحرا ممتلئا أو ذا أمواج بعيد القعر أو مرتفع الماء "
انتهى كلامه .
وقال ابن السيرافي : " عباب البحر : معظم مائه وكثرته وارتفاعه ، والضاحك من
السحاب كالعارض إلا أنه إذا برق ضحك ، وقال الخوارزمي : الزهوق : البئر البعيدة
القعر ، وقال في الحواشي : ضاحك : أي يضحك بالموج ، وزهوق : مرتفع ، والزهوق
المرتفع أولى بالوصف من البئر البعيدة القعر ، لان العباب إذا كان الكثير المرتفع
فإنما يكون ذلك لارتفاع ماء البحر " انتهى
ولم أقف عليه بأكثر من هذا والله سبحانه وتعالى أعلم
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع بعد المائتين - : [ من الطويل ]
209 - وكان طوى كشحا وأب ليذهبا
هكذا وقع في سر الصناعة ، وصوابه كذا :
فأبلغ بنى سعد بنى قيس بأنني * عتبت فلما لم أجد لي معتبا
صرمت ولم أصرمكم وكصارم * أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا
وهو من قصيدة للأعشى ميمون الجاهلي ، قال أبو عبيد القاسم بن سلام
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 436
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٣٦