يريد مؤتلى ، يعنى غير مقصر ، ومنها يقال : ردت أن تفعل كذا ، وبعض
العرب يقول : أردت عن تفعل ، ومنها إن بينهم لعهنة : أي إحنة
وأما ما أورده الزجاجي فهو عبد عليه وأبد : أي غضب عليه ، وهو عيصك
وإيصك ، أي أصلك ، وهو يوم وأك ، وعكيك وأكيك : أي حار ، وذكر
محمد ابن يحيى العنبري أن رجلا من فصحاء ربيعة أخبره أنه سمع كثيرا من أهل
مكة : يا أبد الله ، يريدون يا عبد الله ، ويقال : الخنأبة والخنعبة ، لخنأبة الانف ،
وهي صفحته ، تهمز ولا تهمز ، وهي دون المحجر مما يلي الفم ، وتكعكع
وتكأكأ عن الشئ ، قال الأعشى : [ من المتقارب ]
تكأكأ ملاحها فوقها * من الخوف كوثلها يلتزم
وهذا ما أورده الزجاجي ، وقد أسقطنا منه أيضا ما توافق فيه مع ابن
السكيت ، وما المشهور فيه الهمزة وأبدلت عينا ، وقلب العين همزة أقيس من
العكس ، لان الهمزة أخف من العين .
ولو استحصر ابن جنى عدة الكلمات لم يقل ما قال ، ولاذهب ابن الحاجب
إلى ما ذهب ، ولله در الزمخشري في صنعه ، والله الموفق تبارك وتعالى .
و " الهزوق " فسره الشرح بالمستغرق في الضحك ، وهو كذا في سر الصناعة
وغيره ، وفى العباب للصاغاني : " وأهزق الرجل في الضحك إذا أكثر منه " انتهى .
ولم أر فيه أكثر من هذا ، وعليه يكون الهزوق فعولا من أهزق ،
والقياس أن يكون من الثلاثي .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 435
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٣٥