204 - يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكا
* لنضربن بسيفنا قفيكا *
على أنه قد جاء الكاف بدلا من التاء كما في عصيكا ، والأصل عصيت
قال ابن جنى في سر الصناعة : " أبدل الكاف من التاء ، لأنها أختها في الهمس
وكان سحيم إذا أنشد شعرا قال : أحسنك والله ، يريد أحسنت " انتهى
وسحيم هذا عبد حبشي كانت ( 1 ) في لسانه لكنة ، وكان في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم ، ولم تعرف له صحبة
وقد أورد الزجاجي هذا الشعر في أماليه الكبرى في بحث إبدال الحروف
بعضها من بعض ، قال في باب التاء والكاف في المكنى : " يقال : ما فعلت وما
فعلك قال الراجز :
يا بن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيكنا إليكا
* لنضربن بسيفنا قفيكا *
يريد عصيتا وعنيتنا " انتهى .
ولم يذكر ابن السكيت هذا الابدال في كتاب القلب والابدال .
قال الشارح : " ويجوز أن يكون من وضع الضمير المنصوب مقام المرفوع "
وكذا جوز الوجهين أبو علي في المسائل العسكرية عن الأخفش ، قال : إن
شئت قلت : أبدل من التاء الكاف لاجتماعهما في الهمس ، وإن شئت قلت :
أوقع الكاف - وإن كان في أكثر الاستعمال للمفعول لا للفاعل - ( موقع
التاء ) لإقامة القافية ، ألا تراهم يقولون : رأيتك أنت ، ومررت به هو ، فيجعلون
علامات الضمير المختص بها بعض الأنواع في أكثر الامر موقع الاخر ، ومن ثم
هامش
( 1 ) في نسخة " كان "