عنه إثمة ، ويقال : زاخ عن كذا وزاح " هذا ما أورده ابن السكيت ببعض اختصار
وأورد الزجاجي في أماليه الكبرى في باب المعاقبة والابدال كلمات أخر لم
يذكرها ابن السكيت ، قال : " باب الحاء والخاء : يقال : رحمته ورخمته ومرحوم
ومرخوم ، ومنه نضحته ونضخته ، قال تعالى ( فيهما عينان نضاختان ) وقال
الأعشى : [ من الكامل ]
* ووصال ذي رحم نضحت بلالها *
ويروى نضخت ، ويقال : صمحته الشمس وصمخته : أي غيرت لونه ،
وأحرقته ، يقال : مخ ( 1 ) ومح ، ولحم ولخم ، وشحم وشخم ، ومطر سح وسخ
كثير الماء ، قال الراجز : [ من الرجز ]
يا هند أسقيت السحاب السخخا * لا تجعلني كهجان أبزخا
ويقال : رجل رحوث ورخوث : أي كبير البطن ، وأورد كلمتين مما
أورده ابن السكيت ، وهما فاح ريح المسك يفوح وفاخ يفوخ فيحانا وفيخانا ،
وفوحانا وفوخانا ، وتخوفت الشئ وتحوفته : أي تنقصته " هذا جميع ما أورده
الزجاجي .
والبيتان وقعا في أدب الكاتب كذا :
أزهر لم يولد بنجم الشح * ميمم البيت كريم السنح
وقال شارحه ابن السيد : " هذا الرجز يروى لرؤبة بن العجاج ، ولم أجده
في ديوان شعره ، والميمم : المقصود لكرمه " هذا كلامه
وهذا من قصيدة ثابتة في ديوانه من رواية الأصمعي ( 2 ) مدح بها أبان بن
هامش
( 1 ) مخ كل شئ : خالصه ، وكذا محه ، بالخاء والحاء جميعا .
( 2 ) أكثر هذه الأبيات غير موجود في ديوان رؤبة بن العجاج المطبوع في
لبزج ، ولا في زيادات هذا الديوان ، ولا في الأصمعيات ، ولكن الشاهد موجود
في زيادات الديوان مع أبيات سابقة عليه قد ذكرناها في كتابتنا على شرح الرضي
( ح 3 ص 200 وما بعدها )