في القصيدة من معنى إلى معنى غيره ، وبيتا رؤبة من آخر القصيدة لم يخرج بهما
من معنى إلى غيره
هذا ، وقد أورد يعقوب بن السكيت اثنى عشر كلمة من هذا النمط في
كتاب القلب والابدال ، قال ( 1 ) : " باب الخاء والحاء ، قال : الخشى والحشى
اليابس ، ويقال : خبج وحبج إذا ضرط ، وقد فاحت منه رائحة طيبة وفاخت ،
أبو زيد ، قال : ويقال : خمص الجرح يخمص خموصا وحمص يحمص حموصا
وانحمص انحماصا إذا ذهب ورمه ، أبو عبيدة : المخسول والمحسول المرذول ،
وقد خسلته وحسلته ، أبو عمرو الشيباني : الجحادى والجخادى الضخم ، قال :
ويقال : طحرور وطخرور للسحابة ، قال الأصمعي : الطخارير من السحاب قطع
مستدقة رقاق والواحدة طخرورة ، والرجل طخرور إذا لم يكن جلدا ولا كثيفا ،
ولم يعرف بالحاء ، وسمعت الكلابي يقول : ليس على السماء طحرور وليس
على الرجل طحرور ، ولا يتكلم به إلا مع الجحد ، والطخارير ( من السحاب )
شئ قليل في نواحي السماء واحدها طخرور يتكلم به بجحد وبغير جحد ،
اللحياني ، يقال : شرب حتى اطمحر وحتى اطمخر : أي امتلا ، وقد دربح
ودربخ إذا حنى ظهره ، ويقال : هو يتحوف مالي ويتخوفه : أي يتنقصه ويأخذ
من أطرافه ، قال تعالى : ( أو يأخذهم على تخوف ) أي : تنقص ، ويقال :
قرئ ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) و ( سبخا ) قرأها يحيى بن يعمر قال الفراء :
معناهما واحد ، وقال غيره : سبحا : فراغا ، وسبخا : نوما ، ويقال : قد سبخ
الحر إذا حاد وانكسر ، ويقال : اللهم سبح عنه الحمى : أي خففها ، ويقال لما
يسقط من ريش الطائر : السبيخ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي
الله تعالى عنها حين دعت على سارق سرقها ( لا تسبخي عنه ) لا تخففى
هامش
( 1 ) انظر ( ص 30 ) من كتاب القلب والابدال طبع بيروت سنة 903