جاء لولاك ، وإنما ذلك لان الاسم لا يصاغ معربا ، وإنما يستحق الاعراب
بالعامل " انتهى .
ورد ابن هشام في بحث " عسى " من المغني الوجه الثاني ، قال : " إنابة
ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل [ نحو ] : ما أنا كأنت ولا أنت كأنا ، وأما
قوله :
* يا بن الزبير طالما عصيكا *
فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا ، لامن إنابة ضمير عن ضمير كما ظن
ابن مالك " ولم يكتب الدماميني هنا شيئا ، وقال ابن المنلا : " قيل : كيف يكون
هذا البدل تصريفيا ولم يذكر في كتب الصرف ؟ وأجيب بأن التصريفي ما شأنه
أن يذكر في كتب التصريف ذكر أو لم يذكر " هذا ما كتبه ، وقد نقلنا لك
عن الفارسي وابن جنى وغيرهما أنه بدل تصريفي ، وكذا قال الشارح وقول ابن
المنلا - بعد قول ابن هشام : لا من إنابة ضمير عن ضمير ، ما نصه : إذ لو كان
من باب الإنابة لم يسكن آخر الفعل ، إذ لا تسكين لاتصال الضمير المنصوب "
انتهى - ساقط ، لان الكاف قامت مقام التاء فأعطيت حكمها .
وقوله : " وطالما عنيتنا إليكا " أي : أتعبتنا بالمسير إليكا ، وقوله : " لنضربن "
بنون التوكيد الخفيفة ، واللام في جواب قسم مقدر ، وقوله : " قفيكا " أصله
قفاكا ، فأبدلت الألف ياء عند الإضافة إلى الكاف ، وخصه الشارح في شرح
الكافية في باب الإضافة بالشعر ، وإنما كان سبيله الشعر لأنه ليس مع ياء
المتكلم ، فإنها تقلب معه ياء نثرا ونظما في لغة هذيل ، يقولون : هوى وقفى في
إضافة الهوى والقفا إلى الياء ، وإنما قيد بالكاف لان السماع جاء معه .
وقد بسطنا الكلام على هذا في الشاهد الحادي والعشرين بعد الثلثماية من شواهد
شرح الكافية .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 426
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٢٦