وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد المائتين : [ من الرجز ]
206 - يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي * فخندف هامة هذا العألم
على أن العجاج همز العألم ، ليكون موافقا لقوافي القصيدة ، نحو " اسلمي "
في عدم التأسيس ، فلو لم يهمز للزم السناد وهو من عيون القافية
قال ابن جنى في سر الصناعة : " قد روى عن العجاج أنه كان يهمز الخأتم
والعألم ، وقد روى عنه في هذا الهمز ، وعده ابن عصفور من ضرائر الشعر ،
وقال : أبدل ( 1 ) آلاف همزة لتكون القافية غير مؤسسة كأخواتها ، وكانت
الهمزة المبدلة منها ساكنة ، لان التحريك يبطل الوزن ، ولأنها بدل من ألف
زائدة ساكنة في اللفظ والتقدير " انتهى
والسناد على خمسة أقسام : أحدها سناد التأسيس ، وهو أن يجئ بيت
مؤسس مع بيت غير مؤسس . والتأسيس : ألف قبل حرف الروي ( 2 ) بحرف يسمى
الدخيل ، كاللام في العالم بين الألف والميم .
وقوله " يا درا سلمى يا اسلمي ثم اسلمي " هذا مطلع الأرجوزة ، دعا لدار سلمى
بالسلامة ، و " يا " الثانية للتنبيه ، واسلمى أمر بمعنى دومي على السلامة ، وبعده :
* بسمسم وعن يمين سمسم *
و " سمسم " بفتح السينين المهملتين : مكان ( 3 ) ، ثم قال بعد أبيات كثيرة :
* فخندف هامة هذا العألم *
هامش
( 1 ) في نسخة أخرى " إبدال "
( 2 ) في الأصول " قبل حرف التأسيس " وهو خطأ
( 3 ) قال ابن السكيت : هي رملة معروفة ، وقال الحفصي : سمسم نقى بين القصيبة
وبين البحر بالبحرين ، وأنشد بيت رؤبة