وينفحن أيضا أصله بالخاء المعجمة ، ولهب النار معروف ، و " لمعا " بفتح اللام
وسكون الميم ، و " يرى " بالبناء للمفعول .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث بعد المائتين - : [ من الرجز ]
203 - غمر الإجاري كريم السنح * أبلج لم يولد بنجم الشح
لما تقدم قبله ، فإن المعروف السنخ - بكسر السين وسكون النون ، وآخره
خاء معجمة - ومعناه الأصل ، والحاء المهملة بدل من المعجمة .
وجعل الصاغاني في العباب السنخ - بالمهملة - لغة أصلية كالسنخ بالمعجمة
من غير إبدال ، قال في مادة سنح بالمهملة : " والسنح الأصل ، قال رؤبة :
* عمر الإجاري كريم السنح *
وبعضهم يروى السنخ - بالخاء المعجمة - ويجعله إكفاء ، والصحيح أنه
ليس باكفاء " انتهى .
وقد أنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب في أبيات الأكفاء ، قال شارح
بياته ابن السيد : " السنخ والسنج - بالخاء والجيم - الأصل ، وقد روى السنح
بالحاء غير المعجمة " انتهى ، ولم أر في الصحاح والعباب السنج - بالجيم - بهذا المعنى
وممن أورده في الأكفاء قدامة في فصل عيوب القافية من نقد الشعر ، قا شارحه
عبد اللطيف البغدادي : " وما كان من هذا التغيير في موضع التصريع فقد يمكن
أن لا يكون عيبا وأن يكون الشاعر لم يقصد التصريع ، لكن أتى بما يشبه التصريع "
هذا كلامه .
ولا يخفى أن التصريع إنما يكون في أول بيت من القصيدة أو عند الخروج
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 421
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٢١