وتوارى الشمس : غيبوبتها ، وذرورها : طلوعها وإشراقها ، يريد أنه يستن من
طلوع الشمس إلى غروبها
وأول الأرجوزة :
* جارى لا تسنكرى عذيري *
يريد يا جارية ، والعجاج تقدمت ترجمته في الشاهد الأول .
* * *
وأنشد الشارح - وهو الشاهد الواحد بعد المائتين - : [ من الرجز ]
201 - تضحك منى أن رأتني أحترش * ولو حرشت لكشفت عن حرش
على أن الشين في حرش شين الكشكشة ، وهي بدل من كاف المؤنث ،
وأصله حرك ، وهي لغة بنى عمرو بن تميم ، وقوله " أن رأتني الخ " بدل اشتمال
من الياء " في منى " والاحتراش : صيد الضب خاصة ، والعرب تأكله ، يقال :
حرش الضب يحرشه حرشا ، من باب ضرب ، وكذلك احترشه ، وهو أن
يحرك الحارش يده على جحره فيظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها فيأخذه ، وإنما
ضحكت منه استخفافا به ، لان الصب صيد العجزة والضعفاء ، وقوله " ولو حرشت "
التفات من الغيبة إلى الخطاب ، يعنى لو كنت تصيدين الضب لادخلته في فرجك
دون فمك إعجابا به وإعظاما للذته .
وقد تكلمنا عليه بأبسط من هذا في الشاهد السادس والخمسين بعد التسعمائة
من آخر شرح شواهد شرح الكافية .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثاني بعد المائتين - : [ من الرجز ]
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 419
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٩