والمنصوب ثابت في أفصح الكلام نثرا ونظما ، ومحصل الجزم بالعطف أنى إذا لم
يكن أحد الامرين : الرضا والموت ، فالترك حاصل ، أما إذا رضيت بها بأن رأيت
فيها ما أحب فلا ، وأما إذا مت فلعدم الامكان ، وهذا يدل على شهامة نفسه في
أنه لا يقيم في موضع ذل .
وتراك : خبر بعد خبر " لان " في البيت قبله ، وهو :
أو لم تكن تدرى نوار بأنني * وصال عقد حبائل جذامها
الألف للاستفهام ، ونوار - بفتح النون - اسم امرأة ، و " وصال " خبر
أنني ، و " جذامها " خبر ثان و " تراك " خبر ثالث ، و " وصال " مبالغة
واصل ، و " وجذامها " بالجيم والذال المعجمة مبالغة جاذم وهو القطع ،
والحبائل : جمع حبالة ، وحبالة : جمع حبل ، وهو هنا مستعار للعهد والمودة ، يقول :
أليست تدرى نوار أنى واصل عقد العهود والمودات وقطاعها ؟ يريد أنه يصل من
استحق الوصل ويقطع من استحق القطع .
* * *
وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد الموفى المائتين ، وهو من شواهد سيبويه - :
[ من الرجز ]
200 - يستن في علقى وفى مكور
على أن من رواه علقى - بلا تنوين - جعل ألفه للتأنيث ولم يقل في واحده :
علقاة ، ومن نونه جعل ألفه للالحاق وجعل واحده علقاة ، وهذا جواب ما استشكله
أبو عبيدة .
قال الصاغاني في العباب : " قال سيبويه العلقى نبت يكون واحدا وجمعا
وألفه للتأنيث ، قال العجاج يصف ثورا :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 417
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٧