هذا ما سطره . . وأورده ابن الأعرابي في نوادره مع بيت قبله ، وهو
بكر النعي بخير خندف كلها * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
وقال : هما لحصين بن قعقاع بن معبد بن زرارة ، وبكر هنا : بمعنى بادر
وسارع ، والنعي فعيل بمعنى الناعي ، وهو الذي يأتي بخبر الميت ، ويكون النعي
بالتشديد أيضا مصدرا كالنعى بسكون العين وهو إشاعة مت الميت ، قال
الأصمعي : كانت العرب إذا مات فيهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل
يسير في الناس ، ويقول : نعاء فلانا ، أي انعه وأظهر خبر وفاته ، وهي مبنية
مثل نزال ، بمعنى أنزل ، وعتيبة بالتصغير : فارس من فرسان الجاهلية ، وهو
ابن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن يربوع ، اليربوعي
وكان قد رأس بيت بنى يربوع ، وقتله ذؤاب بن ربيعة لما قاتل بنى نصر بن
قعين ، وكانت تحت عتيبة يومئذ فرس فيها مراح واعتراض ، فأصاب زج غلام
من بنى أسد يقال له : ذؤاب بن ربيعة ، أرنبة عتيبة ، فنزف حتى مات ،
فحمل ربيع بن عتيبة على ذؤاب فأخذه من سرجه ، وقتلوا ثمانية من بنى نصر
وبنى غاضرة ، واستنقدوا النعم ، وساروا إلى منزلهم فقتلوه ، فقال ربيعة أبو ذؤاب :
[ من الكامل ]
إن يقتلوك فقد ثللت عروشهم * بعتيبة بن الحارث بن شهاب
بأشدهم ضرار على أعدائهم * وأعزهم فقدا على الأصحاب
والحصين بن القعقاع صاحب الشعر من بنى حنظلة بن دارم التميمي .
* * *
الابدال
أنشد فيه الجاربردي في أوله - وهو الشاهد التاسع والتسعون بعد المائة - :
[ من الكامل ]
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 414
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤١٤